نواكشوط

تقارير احتفالية تنصيب الرئيس الجديد للجالية العاجية في موريتانيا

شهدت الجالية العاجية في موريتانيا يوم الجمعة الماضي احتفالية مميزة بمناسبة تنصيب سوما مادو، المعلم الثانوي، رئيسًا جديدًا لجمعية الجالية العاجية في موريتانيا، في لحظة تاريخية فارقة.

Image
  • تاريخ النشر 15 أكتوبر 2024 | 02:52
  • مشاركة
    4024 قراءة

     

    أُقيم الحفل في أجواء غنية بالتنوع الثقافي، حيث توافد العديد من أعضاء الجالية إلى جانب ضيوف بارزين من مختلف الأوساط، مع تسليط الضوء على التقاليد والعادات الغنية لساحل العاج، مما عكس وحدة الجالية الثقافية.

     

    تنوع ثقافي مميز

     



    تخللت الحدث مظاهر احتفالية متنوعة، حيث شاركت سبع مكونات عرقية من الجالية العاجية في موريتانيا، وهي: الوي، الدان، الغورو، ديدا، أجوكرو، سينوفو، بالإضافة إلى ممثلين عن سكان أقصى شمال ساحل العاج. وقدمت هذه المجموعات رقصات وأغاني تقليدية متنوعة، حيث قدّم الوي والدان رقصات طقسية رائعة وهم يرتدون أقنعة ملونة، بينما قدمت الغورو رقصة “زامبل” الشهيرة، وقدّم الديدا رقصة “ديبي”، في حين كانت السينوفو ترافق عروضها بالطبول، مما أضفى طابعًا احتفاليًا فريدًا على المناسبة٬ ،كما شرح مسؤول الاتصالات في الجالية ربي سيباستيان أليجبي.

     


    لحظة التنصيب

     

    كانت لحظة تنصيب سوما مادو أبرز ما ميز الحفل. ظهر مادو بأناقة في بذلة زرقاء داكنة ولحية مرتبة، ليخضع بعد ذلك لطقوس التنصيب الرسمية، حيث جلس ثلاث مرات على كرسي الرئاسة وفقًا للتقاليد. وفي لحظة رسمية، تم تسليمه التنصيب من قبل المستشارة الأولى لسفارة ساحل العاج في السنغال، التي نقلت بدورها رسالة السفير حيدارا مامادو. وقالت المستشارة: “إن سعادة السفير يوجه لكم دعوة للعمل بروح من السلام والوحدة، فتماسككم هو ما سيضمن ازدهار الجالية العاجية في موريتانيا.”




    في كلمة له، ثمن سوما مادو الجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس المنتهية ولايته، سيبي أمون مارسيلين، في خدمة الجالية. وقال مادو: “أود أن أشكر بحرارة الرئيس المنتهية ولايته على تفانيه وجهوده الكبيرة. لقد أسس قاعدة قوية سنعمل جميعًا على تعزيزها من أجل رفاهية جاليتنا.”

     

    كما كانت الاحتفالية فرصة لتكريم قنصل الشرف الراحل لساحل العاج في نواكشوط، الموريتاني التيجان جاغانا، تقديرًا لخدماته الجليلة التي قدمها للجالية. وقد ألقت أرملته كلمة مؤثرة، أكدت خلالها أن “ذكرى تفاني المرحوم ستظل حية في ذاكرة الجميع.”

     


    وتقدر الجالية العاجية في موريتانيا بنحو 6000 شخص، وفقًا للسلطات الدبلوماسية. وتعتبر هذه الجالية فاعلة في مجالات عدة، مثل التعليم، وريادة الأعمال، وتجارة المواد الغذائية والمطاعم. من أبرز الوجبات التي تحظى بشعبية كبيرة في موريتانيا هي “الآتيكي” العاجي، كما أوضح زكريا، رئيس مجتمع الديوكرو، الذي كان ملتفًا بمئزره التقليدي الكبير



    وقد أخذ تراوري ديفيد، مدرس اللغة الإنجليزية والملقب بـ “عميد الجالية العاجية”، الكلمة لتهنئة الرئيس الجديد، مؤكدًا على أهمية وحدة صف الجالية وتعزيز العلاقات مع المجتمع الموريتاني.

     


    من أبرز لحظات الأمسية كان أداء النشيد الوطني

    الإيفواري، الذي أنشده تاوا دوه مارسيل، الرئيس المؤسس لمنظمة التضامن العاجي المغاربي والساحلي، في لحظة جمعت المشاركين في موجة من الفخر والوطنية.

     

    "أوجه شكري للشعب الموريتاني"

     

    في ختام كلمته، جدّد سوما مادو التزامه بتعميق العلاقات بين الجالية العاجية والشعب الموريتاني، مشيدًا بالضيافة التي تلقاها. وقال: “أود أن أوجه شكري الخاص للشعب الموريتاني، وعلى رأسه فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على حسن الضيافة.”

  • محرر . profile-pic
  • حول نفس الموضوع

    تعليقات