في حي عرفات، إحدى ضواحي نواكشوط، وتحت الخيمة التقليدية، أطلقت رائدة الأعمال فاطمة كان، في 11 يناير 2026، مبادرة «الصحن الريادي»، الهادفة إلى تمكين النساء عبر المطبخ التقليدي، وتحويل النكهات المحلية إلى مدخل لريادة الأعمال وتعزيز الاستقلال الاقتصادي.
فاطمة كاني (في الوسط) صاحبة مبادرة «الصحن الريادي»، نواكشوط، 11 يناير 2026. © موريتانيا الثقافية
المطبخ التقليدي… نقطة لقاء
بحسب فاطمة كان فإن فكرة «الصحن الريادي» بسيطة لكنها مؤثرة: «نأتي للشراء والتذوّق ونتبادل الأفكار، ثم نغادر ملهمين».
|
خلال حفل الإطلاق، تقاسم الضيوف مائدة تقليدية ضمّت حساء «يييل (حساء خضار مع الكوارع)»، و«لاتيري حاكو (كسكس بأوراق الفاصوليا)»، و«لاخْ (عصيدة الدخن باللبن الرائب)»، و«تياكري (الدُّقّي المالي)»، إلى جانب عصائر محلية وشاي ساخن. وقد جرت التذوقات تحت الخيمة.
جلس بعض الضيوف على الحُصر، مستعيدين ذكريات مائدة العائلة، فيما ارتفع صوت فنانة الموسيقى التقليدية فاما إمباي، مضيفًا بُعدًا موسيقيًا أكوستيكيًا إلى اللقاء.
جانب من الجمهو
| المغنية التقليدية فاما امباي |
حوار مفتوح حول الطبخ وريادة الأعمال
تخلّل الحفل ندوة حوارية حول ريادة الأعمال في مجال الطبخ، أدارتها الناشطة المجتمعية حوسا إنجاي، وشارك فيها فاطمة كان والنائب البرلماني خالي جالو إضافة إلى فنانة السلام أم كلثوم غي المعروفة بأميمة .
وقال النائب : " إن الحياة لا تُكافئ من يبقى مكتوفي الأيادي. لقد أثبتت فاطمة كان أنه ليس من الضروري الاعتماد على الدولة أو الشركاء للشروع في ريادة الأعمال وجمع الشباب حول النكهات التقليدية".
أما فنانة السلام، فاعتبرت أن النساء "يجب عليهن خوض مجال ريادة الأعمال دون عقدة أو تردّد»، وشدّدت على أهمية الذكورية الإيجابية قائلة: «نحن بحاجة إلى رجال إلى جانبنا٫ لا أمامنا".
الصحن الريادي: خطوات صغيرة… تأثير كبير
|
بدورها، تناولت فاطمة تجربتها في إعادة التدوير وتحويل النفايات، لتوضح كيف تحولت تدريجيًا إلى المطبخ التقليدي. وقالت: "بدأتُ بالبيع عبر الإنترنت، ومن هناك تطوّرت تجربتي في المشاريع الصغيرة، فانتقلتُ من إعادة التدوير إلى مبادرة الصحن الريادي".
وجّهت فاطمة أيضًا رسالة إلى النساء المتردّدات في خوض ريادة الأعمال، مؤكدة إمكانية البدء بالقليل: "لسنا بحاجة إلى 100,000 أوقية (حوالي 2,5 ألف دولار) للبدء.فأنا بدأت بـ 450 أوقية (حوالي 11 دولارًا) فقط".
|
وإذا شدّدت فاطمة على أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في توسيع تجارتها، فقد حذّرت أيضا من السلبيات المحتملة: "علينا الاستفادة من هذه المنصات لكن مع الحفاظ على نفسية قوية. فلا يجب أن تعرقل التعليقات السيئة مسيرتنا".
من خلال مبادرة الصحن الريادي، أثبت فاطمة كان أنه يمكن البدء بخطوات صغيرة نحو النجاح، وأن التنظيم والإبداع قادران على إلهام الآخرين.
اشتركوا الآن لمتابعة آخر مستجدات موريتانيا الثقافية !